العلامة الحلي

257

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

أمّا إذا أمسكه على موجَب الدَّيْن فلا ( 1 ) . والمشهور عندهم : الأوّل ( 2 ) . فلو غرس أو بنى قبل دخول وقت البيع ، قلع مجّاناً . وكذا لو غرس بعده وهو عالم بفساد البيع . وإن كان جاهلاً ، لم يقلع مجّاناً ؛ لوقوعه بإذن المالك ، وجَهْله بعدم الجواز ، فيكون الحكم كما لو غرس المستعير ورجع المعير . مسألة 178 : لو ادّعى المرتهن تلف الرهن في يده ، قُبل قوله مع اليمين - وبه قال الشافعي ( 3 ) - لأنّه قد يتعذّر عليه إقامة البيّنة . ولأنّه أمين . وقال مالك : إن خفي هلاكه ، لم يُقبل ( 4 ) . ولو ادّعى ردّه إلى الراهن ، فالقول قول الراهن مع يمينه ، ولا يُقبل قول المرتهن إلاّ ببيّنة ؛ لأنّه منكر ، فعليه اليمين ، وبه قال بعض الشافعيّة ؛ لأنّه أخذه لمنفعة نفسه ، فأشبه المستعير ، بخلاف دعوى التلف ؛ لأنّه لا يتعلّق بالاختيار ، فلا تُساعد فيه البيّنة ( 5 ) . قالوا : وكذا الحكم في المستأجر إذا ادّعى الردّ ( 6 ) . ويُقبل قول المودع والوكيل بغير جُعْل مع اليمين ؛ لأنّهما أخذا المال لتحقّق غرض المالك وقد ائتمنهما . وأمّا الوكيل بجُعْل والمضارب والأجير المشترك إذا لم نضمّنه ، للشافعيّة . فيهم وجهان :

--> ( 1 و 2 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 509 ، روضة الطالبين 3 : 336 . ( 3 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 509 ، روضة الطالبين 3 : 337 ، المغني 4 : 479 ، الشرح الكبير 4 : 445 . ( 4 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 509 . ( 5 و 6 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 509 ، روضة الطالبين 3 : 337 .